احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

315

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

تقديره ساد مثلهم مثلا ويكون القوم خبر مبتدإ محذوف تقديره هم القوم ، وليس بوقف إن جعل القوم فاعلا بساء لأنه لا يفصل بين الفعل والفاعل يَظْلِمُونَ تامّ فَهُوَ الْمُهْتَدِي حسن ، بإثبات الياء وصلا ووقفا باتفاق القرّاء هنا خلافا لما في سورتي الكهف والإسراء . فإن أبا عمرو ونافعا يثبتانها وصلا والباقون يحذفونها فيهما وقفا ووصلا الْخاسِرُونَ تامّ وَالْإِنْسِ كاف ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده موضع النعت لقوله : كثيرا لا يَسْمَعُونَ بِها حسن أَضَلُّ كاف ( غافلون ) تامّ فَادْعُوهُ بِها كاف ، ومثله : في أسمائه يَعْمَلُونَ تام ، ومثله : يعدلون لا يَعْلَمُونَ كاف ، على استئناف ما بعده وَأُمْلِي لَهُمْ كاف ، للابتداء بعده بأن مَتِينٌ أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا أتمّ ، للابتداء بعده بالنفي مِنْ جِنَّةٍ حسن . وقال أبو عمرو : كاف للابتداء بعد النفي ، والمعنى أو لم يتأملوا ويتدبروا في انتفاء هذا الوصف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فإنه منتف عنه بلا محالة ، ولا يمكن لمن أمعن الفكر أن ينسب ذلك إليه مُبِينٌ تامّ مِنْ شَيْءٍ ليس بوقف ، لأن وَأَنْ عَسى متعلق بينظروا فهو في محل جرّ عطفا على ملكوت ، أي : أو لم ينظروا في أن الأمر والشأن ، عسى أن يكون ، فإن يكون فاعل عسى ، وهي حينئذ تامة لأنها متى رفعت إن وما في حيزها كانت تامة أَجَلُهُمْ كاف ، للابتداء بالاستفهام ، أي : إذا لم يؤمنوا بهذا الحديث فكيف يؤمنون بغيره يُؤْمِنُونَ تامّ ، فلا هادي له ، كاف ، على قراءة ونذرهم